تتشاطر شركة سان غوبان Saint Gobain ومدينة “مصدر” الطموح نفسه، ألا وهو تغيير حالة سوق البناء، والدعوة إلى جعل أماكن السكن أكثر ذكاءً واستدامة، فضلًا عن تسهيل الوصول إليها.

تُعنى شركة “سان غوبان” بتصميم مواد البناء وتصنيعها وتوزيعها، وهي تعدّ عنصرًا أساسيًا لرفاه كلّ واحد منّا ولتأمين مستقبلنا جميعًا، كما أنّنا نجدها في حياتنا اليومية وفي أماكن سكننا: في الأبنية ووسائل النقل والبنى التحتية وفي استخدامات صناعية أخرى كثيرة.

تمنحنا هذه التقنيات والمواد الراحة والأمان وحسن الأداء كما تتصدّى للتحديات المتعلّقة بالتشييد المستدام والكفاءة في استعمال الموارد والتغيّرات المناخية.

إن سجل شركة “سان غوبان” المتين ومجموعة منتجاتها المتنوعة المصنّعة إقليميًا كمواد بناء جدران الجبس والأسقف من شركة جيبروك “Gyproc”، والطين المستعمل في الصناعة من شركة ويبر “Weber”، وتقنيّات العزل باستخدام الصوف المعدني من شركة كيمكو-إيسوفير “Kimmco-Isover”، إضافة إلى المواد المستوردة (الزجاج عالي الآداء والزجاج الديناميكي وغيرها من المنتجات المتخصصة بمجال البناء) جميعها خوّلت الشركة تقديم حلول مبتكرة ومواد مستدامة.

ولا يقتصر دور منتجات الشركة على المساعدة في ترشيد استهلاك الكهرباء للتحكم بدرجات الحرارة وحسب، بل تنتشر منشآت التصنيع التابعة لها في جميع أنحاء المنطقة للتخفيف من أثر غاز الكربون الناتج عن نقل مواد البناء.

تتشاطر شركة سان غوبان ومدينة مصدر الطموح نفسه، ألا وهو تغيير حالة سوق البناء، والدعوة إلى جعل أماكن السكن أكثر ذكاءً واستدامة، فضلًا عن تسهيل الوصول إليها. ولذلك كانت مدينة مصدر التي تضمّ العدد الأكبر من الأبنية المستدامة في المنطقة بطبيعتها موقعًا مناسبا لتشييد أول “منزل متعدد وسائل الراحة” في الشرق الأوسط. وسيتم تشييد هذا البناء البالغة مساحته 400 متر مربّع، والمُصمّم من قبل شركة أوبرماير “Obermeyer” الألمانية للاستشارات الهندسية، على قطعة أرض مساحتها 2200 متر مربّع بجوار “الفيلا المستدامة” في مدينة مصدر، وستتمّ أقلمتها بالكامل لتناسب مناخ الإمارات العربية المتحدة.  

عند انتهاء أعمال التشييد، سيتمّ استخدام هذا المنزل كمركز لاستعراض تجربة الراحة المتعددة الأوجه، وكذلك كمكتب لموظفي شركة سان غوبان، وذلك بالتزامن مع إجراء التدريبات على كيفية استعمال تقنيات الشركة وحلولها. قامت شركة سان غوبان بتطوير مفهوم “المنزل متعدّد وسائل الراحة” لأول مرة في العام 2004، وتم بناء أول منزل متعدّد وسائل الراحة في فرنسا في العام 2011.

يرتكز هذا المفهوم على أربعة محاور لتوفير الراحة وهي: الظروف الحرارية والضوء ونوعية الهواء وأنظمة الصوت ضمن أي نوع من أماكن السكن: كالمنازل والمباني مثل المتاجر والمكاتب والمنشآت العامة. سيستخدم المبنى أحدث حلول شركة سان غوبان وتقنياتها المبتكرة مثل الزجاج عالي الأداء وتقنيات الزجاج الدّاخلي والزجاج الديناميكي من شركة سيج غلاس “Sageglass”، وأنظمة العزل الحراري المركب المستخدمة خارجيًا “ETICS” والأرضيّات والبلاط وأنظمة العزل المائي الخارجيّة من شركة ويبرز، والزجاج المُقاوم للحريق من شركة فيتروتيك “Vetrotech”، والألواح العازلة للصوت من شركة إيكوفون “Ecophon”، والواجهات خفيفة الوزن، والأسقف العازلة للصوت والفواصل الجدارية من شركة جيبروك “Gyproc”.

إن المواد المستخدمة تتطابق مع أعلى معايير التخلص من المواد الخطرة، وذلك باعتمادها معاييرعدم التلوث وإنتاجها للمواد محليًا. ستحتوي العديد من المنتجات، كالحديد وجدران الجبس والسجّاد، على مواد مُعاد تدويرها بعد استهلاكها أو بعد تصنيعها تماشيًا مع مؤشرات الأداء الرئيسية “KPIs” لمدينة مصدر. وبذلك سيتم الحصول على شهادة لييد من الدرجة الذهبية (LEED® Gold) في تصميمات الطاقة والبيئة وعلى 4 لؤلؤات وفقًا لنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ (Estimada) نظرًا لاهتمامنا بعناصر التصميم الداخلي والخارجي.

وقد تعزّز الدور القيادي الإقليمي لشركة سان غوبان في تشجيع التنمية المستدامة من خلال عضويتها في مجلس الإمارات للأبنية الخضراء “EmGBC”، حيث يتم تمثيلها في مجلس إدارته. إن شركة سان غوبان جزء من تحالف المدارس الخضراء في الإمارات، وهي مُبادرة تهدف إلى توفير المزيد من الراحة والاستدامة في المدارس لإحراز نتائج تعليمية أفضل عندما يتم توفير مستويات مناسبة من الضوء والصوت والحرارة ونوعية الهواء في الأبنية الدراسية.

يهدف تحالف الإمارات إلى تزويد المجتمعات بالموارد والدعم لتحسين وضع المدارس فيها. وقد تمّ تأسيس هذا التحالف في العام 2013 من قِبل مركز المدارس الخضراء في مجلس الولايات المتحدة للأبنية الخضراء، بالشراكة مع المجلس العالمي للأبنية الخضراء.

تدير شركة سان غوبان الآن المناقشات على طاولة الحوار بشأن نوعية الهواء في الأماكن الداخليّة (IAQ) في مدارس الإمارات العربية المتحدة، كما تبحث عن فرص لاختبار بيئة الهواء الداخلي وقياسها وتعزيزها في المدارس التي بُنيت قبل نظام الأبنية الخضراء.