قريبًا سيتمّ تركيب زجاج سايج غلاس وهو أذكى زجاج متلوّن كهربائيًّا في العالم في مكتبة محمّد بن راشد الجاري بناؤها في دبي والتابعة لبلديّة دبي، وهي أكبر مكتبة ومشروع ثقافيّ في العالم العربيّ من تصميم المجموعة الاستشاريّة المعماريّة (AGC) وبناء شركة الشعفار للمقاولات العامّة (ASGC). وتتألّف المكتبة من سبعة أدوار كما تحتوي على أحدث التكنولوجيات، بما فيها زجاج سايج غلاس. فزجاج سايج غلاس هو حلّ مبتكر للتحكّم بضوء النهار ووهج الشمس، ما يضمن بيئةً داخليّةً مريحةً أكثر من أي وقت مضى.

سيشكّل زجاج سايج غلاس 72% من إجماليّ الواجهات الزجاجيّة في المشروع. ويمكن برمجته للتعتيم تلقائيًّا من أجل الوصول إلى درجة الشفافيّة الملائمة بما يتناسب مع ضوء الشمس. كذلك يمكن التحكّم به يدويًّا بواسطة تطبيق خاصّ بالهواتف الذكيّة. وما دام زجاج سايج غلاس يحجب الحرارة ووهج الشمس من دون الحاجة إلى الستائر أو الستائر المعتمة، فهو يضمن القدرة على رؤية المحيط الخارجيّ.

وستهتمّ شركة جون ميلز المحدودة (JML)، المختصّة بالواجهات الهندسيّة والتزجيج، بتركيب زجاج سايج غلاس في المكتبة. وقال سامح سامي، مدير المشروع في شركة الشعفار (ASGC): “ستستقبل مكتبة محمّد بن راشد ملايين الزوّار سنويًّا، وسيقضي الناس أوقاتًا طويلةً في داخل المبنى. يعتمد زجاج سايج غلاس على التعتيم التلقائيّ ليحقّق الدرجة المطلوبة من الظلّ في المكتبة. كما يمكن تعديل درجة التظليل يدويًّا بواسطة تطبيق خاصّ بالهواتف الذكيّة في حال اقتضت الحاجة إلى تغيير درجة التعتيم في منطقة محدّدة بحسب الأنشطة أو العروض المقرّر تنفيذها”.

وبما أنّ زجاج سايج غلاس  يحجب الشمس بحسب الحاجة في الأيّام الحارّة، فهو سيسهم بتوفير الطاقة في المبنى، ما يساعد المشروع على الحصول على شهادات من نظم تقييم الأبنية الخضراء مثل نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED) ونظام السعفات.

كما اشتهر زجاج سايج غلاس في الشرق الأوسط سابقًا نظرًا لمميّزاته في مجال الاستدامة، إذ نال زجاج سايج غلاس في العام 2016 جائزة غايا المرموقة عن فئة أكثر منتج بناء أخضر مبتكر في معرض الخمسة الكبار الدولي للبناء والتشييد في دبي. وصرّح ألان غارنييه، وهو مدير شركة سايج غلاس الشرق الأوسط (Sageglass Middle East) ومسؤول المبيعات وتطوير الأعمال، قائلًا: “نحن سعداء جدًّا لأنّ تكنولوجيا زجاج سايج غلاس هي جزء من هذا المشروع المرموق. لا شكّ في أنّ زجاج سايج غلاس سيعزّز البيئة الداخليّة في هذا المبنى الرائع، ويسهم في بناء ما سيصبح منشأةً ثقافيّةً راقيةً عند انتهاء العمل”.

إنّ التصميم الهندسيّ الدقيق الخاصّ بمكتبة محمّد بن راشد يوحي بصورة كتاب مفتوح. وكون هذه المكتبة هي إحدى أكبر المكتبات الإلكترونيّة في العالم فهي ستشمل مجموعة من المكتبات المتخصّصة والمختبرات المختصّة بحفظ الكتب، وجمع المواد ومعالجتها بالإضافة إلى الحفظ الرقميّ. ومن المتوقّع أن تشكّل المكتبة موقعًا للفعاليّات الثقافيّة والفكريّة والمعارض الفنّيّة عند اسكتمال البناء في نهاية هذا العام.